نويسنده: admin    بخش: آداب المتعلمین, الصفحة الأصلیة    تاريخ: ۲۳ مرداد ۱۳۸۹       

bagher-ghorashi

بسم الله الرحمن الرحیم
حمداً لله منزل الکتاب هدى ورحمه، ونفحات من روحه تعالى لعبده و رسوله محمد(ص) وتحیات معطره بالولاء والایمان إلى الأئمه الهدى وکنوز الحکمه وأوصیاء النبی وخلفائه(علیهم السلام). وبعد:

فإنّ فقید الاسلام آیه الله العظمى الجواد التبریزی (طیب الله ثراه) کان من عیون مراجع الطائفه، وفی طلیعه الفقهاء العظام، قد وهب روحه وفکره لله تعالى، وتفانى فی طاعته ونکرانه للذات فاخلص کأعظم ما یکون الاخلاص للاسلام، وسهر على خلاصته والذب عن قیمه ونشر معارفه، وتبلیغ أحکامه، وقد تمیز (قدس الله مثواه) منذ نعومه أظفاره بالجد والاجتهاد والمثابره فی طلب العلم، لم یألف الراحه ولم یخلد إلى السکون حتى فی أیام العطل التى اعتاد فیها طلاب العلم على الراحه، وقد نال درجه الاجتهاد بتفوق فى نهایه العقد الثانى من حیاته، ولم تقتصر علومه على الفقه والاصول وقواعد الحدیث، وانما شملت الفلسفه والحکمه التی برع فیهما، وکان فی أیام دراسته فی النجف الأشرف ممن یشار إلیه باعتزاز فی فضله وتقواه، ولما اضطر إلى الهجره من النجف الأشرف إلى قم المقدسه أقام حوزه علمیه فغذاها بتقواه وورعه وعلمه وکان من ألمع المراجع فی قم.

وبعد ما منیت الاُمه بالخساره العظمى بفقد سماحته اُصیبت الحوزه العلمیه بخساره کبرى فقد فقدت الأب الذی کان یحنو علیها ویعطف… .

وان من الوفاء للفقید نشر تراثه الذی انفق علیه طیله حیاته، وقد انبرى سماحه العلامه ولده إلى ابراز بعض ما الفه والده فى الفقه والاصول والرجال و… وهذا من أهم ما یقدم للفقید من الخدمات لتستفید الحوزه العلمیه من هذا التراث القیم أجزل الله تعالى لولده الأجر وأثابه على ذلک وتغمد الفقید العظیم بالرحمه والرضوان.

باقر شریف القرشی

النجف الاشرف

۱۵ رجب سنه ۱۴۳۰ هـ