وحاصله أنّ فی المقام مسائل ثلاث: الأُولى: ما إذا کان توافقهما على خصوص المنفعة المحرّمة. الثانیة: ما إذا کان الملحوظ کلتا المنفعتین المحلّلة والمحرّمة کما هو الحال فی بذل الثمن للجاریة المغنیة. الثالثة: ما إذا کانت المنفعة المحرّمة واستعمال الشیء فی الحرام داعیاً لهما إلى المعاملة، کما إذا اشترى العنب وکان قصدهما تخمیره، ولکن بلا [...]
المشهور بین العلامة والمتأخرین عنه ـ على ما قیل ـ عدم جواز زبیع المصحف من الکافر، حتى بالوجه الذی یجوز بیعه من المسلم بذلک الوجه، واحتمل المصنف «ره» أن یکون مستندهم فی عدم الجواز أمرین (الأول) فحوی ما دلّ على عدم جواز تملک الکافر المسلم. (أقول) الفحوى ممنوعة، فانّه لو کان أصل الحکم ثابتاً بأن [...]
یحرم المعاوضة على الأعیان المتنجسة لو لم تکن للمتنجس منفعة محلّلة مقصودة، کما إذا کانت منفعته المقصودة الأکل أو الشرب، فحرمتهما مع عدم إمکان تطهیره توجب کون أخذ المال فی مقابله من أکله بالباطل. حرمة شرب المتنجّس أو أکله مستفادة مما ورد فی أبواب مختلفة، کالنهی الوارد عن شرب الماء والمضاف المتنجسین، وکالأمر الوارد بإهراق [...]
کما هو مقتضى ورود اللعن والوعید علیه بالعذاب فی الکتاب المجید، قال عزّ من قائل: «ویقطعون ما أمر اللّه به أن یوصل ویفسدون فی الأرض أولئک لهم اللعنة ولهم سوء الدار». والنمام قاطع لما أمر اللّه به أن یوصل من تألیف قلوب المؤمنین وبسط المحبة فیما بینهم. وفیه أنّ ظاهر أمر اللّه بصلته وجوبها. ومن [...]
ثمّ إنّه وإن اعتبر فی تحقق الاضطرار إلى الکذب عدم التمکن من التوریة، فانّ الاضطرار إلى الجامع بین الکذب والتوریة من قبیل الاضطرار إلى شرب أحد ما یعین لرفع عطشه المهلک، وأحدهما متنجس والآخر طاهر فی أنّ الاضطرار إلى الجامع ـ باعتبار إمکان ایجاده فی ضمن فرده الحلال ـ لا یکون من الاضطرار إلى الحرام، [...]
وذلک؛ فإنّ التجارة مصدر ثان لتجر أو اسم مصدر، ومعناها البیع والشراء بغرض الربح، فیطلق التاجر على من تکون حرفته البیع والشراء وتحصیل الربح بهما، وکیف کان فلا تعمّ التجارة ما إذا لم یکن البیع أو الشراء بقصد الربح، فضلاً عن الأعمال التی یکون الشخص أجیراً علیها،













